السيد حسن الصدر
335
تكملة أمل الآمل
النفس الزكيّة القدسيّة القوية ، التي ينبئ عنها ما ذكره السيد الجليل السيد حسين القزويني ، أستاذ السيد بحر العلوم . قال في مقدّمات شرحه على الشرائع : وجدت بخط الشيخ السعيد ، صاحب حدائق الأبرار من أحفاد الشارح الفاضل الشهيد الثاني ، قال : وجدت بخطّ الشيخ ناصر البويهي ، وهو من الفقهاء المتبحّرين ، العلماء المتّقين ، ما هذا لفظه أنه رأى في منامه كأنّه في قرية جزّين ، التي هي قرية الشيخ شمس الدين محمد بن مكي ، الشهير بالشهيد الأول ، في سنة 955 ( خمس وخمسين وتسعمائة ) ، قال : ذهبت إلى باب الشيخ فطرقته ، فخرج الشيخ إليّ ، فطلبت منه الكتاب الذي صنّفه الشيخ جمال الدين بن المطهر في الاجتهاد ، فدخل بيته وأتاني بالكتاب ، ومعه كتاب آخر ، أظنّه في الروايات ، فناولنيهما واستيقظت وهما معي « 1 » . انتهى . وأعظم من ذلك ما كتبه فخر المحقّقين على ظهر نسخة القواعد بعد قراءة الشهيد : قرأ عليّ مولاي الإمام العلّامة الأعظم ، أفضل علماء العالم ، سيد فضلاء بني آدم ، مولانا شمس الحق والدين ، محمد بن مكّي بن حامد ، أدام اللّه أيامه من هذا الكتاب مشكلاته . . إلى أن كتب : وأجزت له رواية جميع كتب والدي . . الخ « 2 » . وقد عرفت أن سنّه يوم أجازه أولا سبع عشرة سنة ، ويوم أجازه أخيرا إحدى وعشرين ، وهي سنة رجوعه إلى بلاده . وهذا مما يبهر العقول عند التأمل أن يكون في هذا السنّ أفضل علماء العالم ، وسيد فضلاء بني آدم .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 437 . ( 2 ) بحار الأنوار 107 / 178 .